أبعاد السياق المنظومي في توجيه فرق العمل

مقال مقدم من:

د. سالمة صنقور PCC, CNTC

خبير توجيه وتدريب واستشارات مهنية وفرق عمل ومستشار تطويرمنظومي أعلى

كجزء من متطلبات برنامج توجيه فرق العمل النيوكارزمية

أولاً: العضوية والنمو التلقائي (الشبكات الخفية):

 تتجاوز المنظمة الهياكل الرسمية لتكون نسيجاً عضوياً يشبه “الشبكات العنكبوتية”. هذه الشبكات غير المصممة هي

القنوات الحقيقية لنقل الثقافة المحلية، والسياسات الضمنية، وآليات اتخاذ القرار. إنها “المحرك الخفي” الذي يشعر به

الممارسون ولا يراه العابرون، مما يجعل فهم هذه الروابط شرطاً أساسياً لنجاح أي عملية توجيه .

ثانياً: الفريق كمرآة للنظام الكلي:

لا يمكن فصل الفريق عن بيئته؛ فهو الخلية التي تعكس “التفكير المنظومي السائد”. الفريق يترجم ثقافة المنظمة عبر

 سلوكياته وتواصله. ولكي يستمر، يجب أن يتحقق “الاتساق الغائي”، حيث تنسجم أهداف الفريق مع غايات المنظمة

الكبرى، وإلا واجه الانهيار أو العزلة .

ثالثاً: “العلاقة” هي وحدة القياس والمعنى:

وفقاً لرؤية بيتر هوكنز، فإن الفرد ليس هو الوحدة الأصغر في المنظومة، بل “العلاقة” هي الأساس. فالمعنى لا يتشكل

إلا من خلال التفاعل بين الأفراد، وبين المجموعات والمنظمة. هذا التحول في الرؤية ينقل التركيز من “الأجزاء” إلى

“الروابط”، تماماً كما في الأنظمة الطبيعية (خلايا النحل)

رابعاً: الدور الاستكشافي لموجه الفريق:

تكمن مهمة الموجه في كونه “رادارا نظامياً يستكشف تمديدات هذه الشبكات وتأثيرها المتبادل. فالتوجيه الفعال يتطلب

رؤية شاملة تدرك كيف تؤثر شبكة العلاقات الكبرى على الفرد داخل الفريق، وكيف تنعكس علاقات الفرق البينية على

صحة المنظمة ككل .

خلاصة القول:

إن السياق المنظومي هو “بيئة تفاعلية” بامتياز، حيث تمثل العلاقات الإنسانية الخيط الرابط الذي يمنح العمل معناه. والموجه الناجح هو من يتقن قراءة هذه الخريطة غير المرئية، ليعيد رسم الروابط بما يخدم مصلحة المجموع

ويحقق الانسجام مع البيئة المحلية .

ومن أفضل الأسئلة التي يمكن طرحها على قائد الفريق لاستكشاف وقياس السياق المنظومي هي :

1- طرح سؤال عن فكرة أو اجراء عام والطلب من الجميع الحديث والمناقشة فيه .

2- ماذا ستفعل لو أعطيت صلاحية إعادة تشكيل الفريق ؟

اترك تعليقاً

Shopping cart

0
image/svg+xml

No products in the cart.

Continue Shopping